سيتعين على شركات التكنولوجيا الكبيرة، مثل غوغل وميتا المالكة لفيسبوك، اتخاذ إجراءات بشأن مكافحة التزييف العميق والحسابات المزيفة – أو المخاطرة بمواجهة غرامات ضخمة.

والتزييف العميق هو مقاطع فيديو تستخدم ما يشبه شكل الشخص وتصويره يفعل شيئًا لم يفعله في الحقيقة.

وستطالب لائحة الاتحاد الأوروبي الجديدة، المدعومة بقانون الخدمات الرقمية (DSA)، شركات التكنولوجيا بالتعامل مع هذه الأشكال من المعلومات المضللة على منصاتها.

قد يتم تغريم الشركات بنسبة تصل إلى 6 في المئة من مبيعاتها العالمية إذا لم تمتثل.

قصص مقترحة نهاية

وتعد شركات غوغل، ميتا، تيك توك، وتويتر من بين 33 موقعًا على القواعد المشددة وعملوا معًا للاتفاق على اللائحة الجديدة.

وستضطر الشركات التي قامت بالتسجيل في القواعد الجديدة إلى مشاركة المزيد من المعلومات مع الاتحاد الأوروبي – مع التزام جميع الموقعين بتقديم تقارير أولية عن تنفيذهم للقواعد بحلول بداية عام 2023.

ويجب على المنصات، التي تضم أكثر من 45 مليون مستخدم نشط شهريًا في الاتحاد الأوروبي، تقديم تقرير إلى المفوضية الأوروبية كل ستة أشهر.

وكتب نيك كليغ، رئيس الشؤون العالمية في شركة ميتا، على تويتر: “مكافحة انتشار المعلومات الخاطئة هي قضية مجتمعية معقدة ومتطورة”.

“نواصل الاستثمار بكثافة في الفرق والتكنولوجيا، ونتطلع إلى مزيد من التعاون للتعامل معها سويا”.

وقال متحدث باسم تويتر إن الشركة رحبت بالقواعد المحدثة.

وأضاف في بيان “من خلال مدونة القواعد ومن خارجها، يظل تويتر ملتزمًا بمعالجة المعلومات الخاطئة والمضللة، بينما نواصل تقييم نهجنا وتطويره في هذه البيئة المتغيرة باستمرار”.

غوغل لم ترد على طلب للتعليق.

ما هي مخاطر تقنية التزييف العميق؟

تم تعريف تقنية التزييف العميق بأنها شكل ناشئ من المعلومات المضللة، يتم استخدامها بشكل خبيث لاستهداف السياسيين والمشاهير والمواطنين العاديين.

في السنوات الأخيرة، أصبح التزييف العميق مرتبطا بشكل متزايد بالمواد الإباحية، مع استخدام وجوه الأفراد المستهدفين على مواد جنسية صريحة.

تقول خبيرة التزييف العميق، نينا شيك، إن التزييف العميق الإباحي – بغير موافقة الشخص المستهدف – هو الشكل الأساسي للتزييف العميق الخبيث اليوم، ويستهدف بشكل خاص الشخصيات المعروفة بمن في ذلك ميشيل أوباما وناتالي بورتمان وإيما واتسون، على سبيل المثال.

كما أثيرت مخاوف بشأن استخدام تقنية التزييف العميق في المجال السياسي، مع مشاركة مقاطع فيديو مزيفة لقادة العالم عبر الإنترنت على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.

وقالت فيرا جوروفا، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية للقيم والشفافية: “تأتي هذه القواعد الجديدة لمكافحة التضليل في وقت تستخدم فيه روسيا المعلومات المضللة كسلاح ضمن عدوانها العسكري على أوكرانيا”، واستدركت قائلة: “أيضا عندما نرى المزيد من الهجمات على الديمقراطية على نطاق واسع”.

“لدينا الآن التزامات مهمة للغاية للحد من تأثير المعلومات المضللة عبر الإنترنت، وأدوات أكثر قوة لقياس كيفية تنفيذها في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي في جميع البلدان وبجميع لغاتها”.

“سلاح ذو حدين”

من المرجح أن تزداد صعوبة التمييز بين مقاطع التزييف العميق واللقطات الحقيقية في السنوات القادمة، كما تقول السيدة شيك، مستشهدة بالتوافر المتزايد للأدوات والتطبيقات اللازمة لتطوير التزييف العميق الخبيث.

في حين أن تقنية التزييف العميق تسمح لمثيري المشاكل بنشر المعلومات المضللة بشكل مباشر، فإن ظهورها على نطاق أوسع على المنصات عبر الإنترنت يتسبب في مناخ من عدم اليقين في المعلومات – وهو أمر مفتوح لمزيد من التلاعب.

على سبيل المثال، يمكن أن يرفض أولئك الذين يسعون لتجنب المساءلة اللقطات الحقيقية باعتبارها صورًا مزيفة.

وهذا يجعل التحدي الذي يواجهه المواطنون في التعرف على المحتوى الحقيقي – والذي يجب على الهيئات التنظيمية والمنصات اتخاذ إجراءات بشأنه – أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

تقول السيدة شيك: “لديك هذا النوع من السلاح ذي الحدين – يمكن تزوير أي شيء ويمكن إنكار كل شيء”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *